الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾ أي : صلوا ما أمرتم به الله الذي يفعل هذا لا يقدر على فعله أحد غيره، يخرج الإنسان الحي من الماء الميت، ويخرج الماء الميت من الإنسان الحي، ويحيي الأرض بالماء فينبتها ويخرج زرعها بعد موتها.
﴿وكذلك تخرجون﴾ أيها الناس من قبوركم للبعث والمجازاة.
وقال الحسن : معناه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن(١).
وذكر أبو عبيد(٢) أن سهل بن معاذ بن أنس(٣) روي عن أبيه رفعه إلى النبي ﷺ أنه قال : " ألا أخبركم لما سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى ؟ قال : لأنه كان يقول إذا أصبح : " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " حتى ختم الآية(٤).
١ انظر: جامع البيان ٢١/٣٠.
٢ تقدمت ترجمته.
٣ هو جهني نزل مصر، تابعي جليل. وصفه ابن حجر في تقريب ابن حجر في تقريب التهذيب بأنه لا بأس به انظر: الإصابة ٢/٣٨٠٧، وتقريب التهذيب ١/٣٣٧، ٥٦٨.
٤ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٢٠، وعلاء الدين علي المتقي في كنز العمال ٣٥٨١ والطبري في جامع البيان ٢٧/٧٣، وابن كثير في تفسيره ٣/٤٢٩.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى