فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿يخرج الحي من الميت﴾ كالإنسان من النطفة، والطير من البيضة، والمؤمن من الكافر ﴿ويخرج الميت من الحي﴾ كالنطفة والبيضة من الإنسان والطير، والكافر من المؤمن، وقد سبق بيان هذا في سورة آل عمران قيل : ووجه تعلق هذه الآية بالتي قبلها أن الإنسان عند الصباح يخرج من شبه الموت وهو النوم إلى شبه به الوجود، وهو اليقظة، وعند العشاء يخرج من اليقظة، إلى النوم.
﴿ويحيي الأرض﴾ بالنبات ﴿بعد موتها﴾ باليباس، وهو شبيه بإخراج الحي من الميت ﴿وكذلك﴾ الإخراج ﴿تخرجون﴾ من قبوركم قرئ على البناء للمفعول والفاعل فأسند الخروج إليهم كقوله : يخرجون من الأجداث، والمعنى أن الإبداء والإعادة يتساويان في قدرة من هو قادر على إخراج الميت من الحي وعكسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى