النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يخرج الإنسان الحي من النطفة الميتة ويخرج النطفة الميتة من الإنسان الحي، قاله ابن مسعود وابن عباس وأبو سعيد الخدري ومجاهد وقتادة وابن جبير.
الثاني : يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن، قاله عمر ابن الخطاب رضي الله عنه والزهري، ورواه الأسود بن عبد يغوث(١) عن النبي ﷺ.
الثالث : يخرج الدجاجة من البيضة ويخرج البيضة من الدجاجة، قاله عكرمة.
الرابع : يخرج النخلة من النواة ويخرج النواة من النخلة، والسنبلة من الحبة والحبة من السنبلة، قاله ابن(٢) مالك والسدي.
ويحتمل خامساً : يخرج الفطن اللبيب من العاجز البليد ويخرج العاجز البليد من الفطن اللبيب.
﴿وَيُحْيِى الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يعني بالنبات لأنه حياة أهلها فصار حياة لها.
ويحتمل ثانياً : أنه كثرة أهلها لأنهم يحيون مواتها ويعمرون خرابها.
﴿وَكَذِلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي كما أحيا الأرض بإخراج النبات وأحيا الموتى كذلك يحييكم بالبعث. وفي هذا دليل على صحة القياس.
١ هذه العبارة يوجد في تفسير القرطبي ما يناقضها ويفيد أن الأسود هذا مات كافرا ص ٥٦ ج ٤..
٢ ذكر القرطبي عكرمة بدلا من ابن ملك ص ٥٦ ج ٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى