تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن آياته أن خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) فيه قولان : أحدهما : أن اختلاف الألسنة هو اختلاف اللغات ؛ فللفرس لغة، وللروم لغة، وللترك لغة، وللعرب لغة، وما أشبه هذا. وذكر كعب الأحبار أن الله تعالى قسم اثنتين وسبعين لغة بين الناس، فلولد سام [ تسع عشرة ] (١) لغة ولولد حام [ سبع عشرة ] (٢) لغة، والباقي لولد يافث. وأما اختلاف الألوان فهو أن هذا أحمر، وهذا أسود، وهذا أبيض، ما أشبه هذا.
والقول الثاني : أن اختلاف الألسنة هو اختلاف النغمات، فلا يتفق لاثنين نغمة واحدة، واختلاف الألوان معلوم بين الناس، وإن كان كلهم بيضا أو سودا، فلا يتفق لونان من جميع الوجوه. وفيه حكمة عظيمة، وهو أنه لو اتفقت الألوان والأسنة [ لبطل ] (٣) التمييز، فلم يعرف الأب ابنه، والابن أباه، وكذلك في الأخوة والأزواج وجميع الناس.
وقوله :( إن في ذلك لآيات للعالمين ) قرأ حفص بن عاصم :" للعالمين " هو جمع عالم، وأما القراءة المعروفة :" للعالمين " يعني : الجن والإنس وجميع الخلق.
والقول الثاني : أن اختلاف الألسنة هو اختلاف النغمات، فلا يتفق لاثنين نغمة واحدة، واختلاف الألوان معلوم بين الناس، وإن كان كلهم بيضا أو سودا، فلا يتفق لونان من جميع الوجوه. وفيه حكمة عظيمة، وهو أنه لو اتفقت الألوان والأسنة [ لبطل ] (٣) التمييز، فلم يعرف الأب ابنه، والابن أباه، وكذلك في الأخوة والأزواج وجميع الناس.
وقوله :( إن في ذلك لآيات للعالمين ) قرأ حفص بن عاصم :" للعالمين " هو جمع عالم، وأما القراءة المعروفة :" للعالمين " يعني : الجن والإنس وجميع الخلق.
١ - في "الأصل، وك": تسعة عشر..
٢ - في "الأصل، وك": سبعة عشر..
٣ - في "الأصل": بطل، والمثبت من "ك"..
٢ - في "الأصل، وك": سبعة عشر..
٣ - في "الأصل": بطل، والمثبت من "ك"..