مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمِنْ ءاياته خَلْقُ السماوات والأرض واختلاف أَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي اللغات أو أجناس النطق وأشكاله ﴿وألوانكم﴾ كالسواد والبياض وغيرهما، ولاختلاف ذلك وقع التعارف وإلا فلو تشاكلت واتفقت لوقع التجاهل والالتباس ولتعطلت المصالح، وفي ذلك آية بينة حيث ولدوا من أب واحد وهم على الكثرة التي لا يعلمها إلا الله متفاوتون. ﴿إِنَّ فِى ذلك لآيات للعالمين﴾ ﴿للعالمين﴾ جمع «عالَم »، وبكسر اللام : حفص عالِم ويشهد للكسر قوله تعالى ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العالمون﴾ العنكبوت : ٤٣ )