أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم﴾ لغاتكم بأن علم كل صنف لغته أو ألهمه وضعها وأقدره عليها، أو أجناس نطفكم وأشكاله فإنك لا تكاد تسمع منطقين متساويين في الكيفية. ﴿وألوانكم﴾ بياض الجلد وسواده، أو تخطيطات الأعضاء وهيئاتها وألوانها، وحلاها بحيث وقع التمايز والتعارف حتى أن التوأمين مع توافق موادهما وأسبابهما والأمور الملاقية لهما في التخليق يختلفان في شيء من ذلك لا محالة. ﴿إن في ذلك لآيات للعالمين﴾ لا تكاد تخفى على عاقل من ملك أو انس أو جن، وقرأ حفص بكسر اللام ويؤيد قوله :﴿وما يعقلها إلا العالمون﴾.