بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمِنْ آياته خَلْقُ السماوات والأرض﴾ وأنتم تعلمون ذلك، لأنهم مقرون أن الله عز وجل هو خالق الأشياء ﴿واختلاف أَلْسِنَتِكُمْ﴾ عربي، وعجمي، ونبطي، ﴿وألوانكم﴾ يعني : واختلاف : أحمر، وأبيض، وأسود، وأسمر. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني : في خلق السماوات والأرض، واختلاف الألسن، والألوان ﴿لآيات﴾ لعلامات. ﴿للعالمين﴾ فيعتبرون. قرأ عاصم في رواية حفص :﴿للعالمين﴾ بكسر اللام. يعني : جميع العلماء، يعني : إن في ذلك علامة للعقلاء. وقرأ الباقون : بنصب اللام يعني : علامة لجميع خلق الإنس والجن.