تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ الدالة على عظمته أنه ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ [ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ أي :] (١) تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة، أو صواعق متلفة، وتارة ترجون وَمِيضَه وما يأتي بعده من المطر المحتاج إليه ؛ ولهذا قال :﴿وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي : بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء، فلما جاءها الماء ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥]. وفي ذلك عبرة ودَلالَة واضحة على المعاد وقيام الساعة ؛ ولهذا قال :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
١ - زيادة من ت..