محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٤ من سورة الرّوم في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٤ من سورة الرّوم

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزّلُ مِنَ السماء مَآءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ومن حججه يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفا لكم إذا كنتم سفرا، أن تمطروا فتتأذّوا به وطَمَعا لكم، إذا كنتم في إقامة أن تمطروا، فتحيوا وتخصبوا وَيُنَزّلُ منَ السّماءِ ماءً يقول : وينزّل من السماء مطرا، فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة، فتنبت ويخرج زرعها بعد موتها، يعني جدوبها ودروسها إن فِي ذلكَ لاَياتٍ يقول : إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ عن الله حججه وأدلته. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفا وَطَمَعا قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، في قوله وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفا وَطَمَعا قال : خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم.
واختلف أهل العربية في وجه سقوط «أن » في قوله : يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفا وَطَمَعا فقال بعض نحويي البصرة : لم يذكر ههنا «أن » لأن هذا يدلّ على المعنى وقال الشاعر :
ألا أيّهَذَا الزّاجِرِي أحْضُرَ الوَغَىوأنْ أشْهَدَ اللّذّاتِ هَل أنْتَ مُخْلِدي
قال : وقال :
لَوْ قُلْتُ ما فِي قَوْمِها لَمْ تِيتَميَفْضُلُها في حَسَبٍ وَمِيسمِ
وقال : يريد : ما في قومها أحد. وقال بعض نحويي الكوفيين : إذا أظهرت «أن » فهي في موضع رفع، كما قال : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنَامُكُمْ فإذا حذفت جعلت «من » مؤدّية عن اسم متروك، يكون الفعل صلة، كقول الشاعر :
وَما الدّهْرُ إلاّ تارَتانِ فَمِنْهُماأموتُ وأُخْرَى أبْتَغي العَيْشَ أكْدحُ
كأنه أراد : فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها، وكذلك : ومن آياته يريكم آية البرق، وآية لكذا، وإن شئت أردت : ويريكم من آياته البرق، فلا تضمر «أن » ولا غيره. وقال بعض من أنكر قول البصري : إنما ينبغي أن تحذف «أن » من الموضع الذي يدلّ على حذفها، فأما في كلّ موضع فلا، فأما مع أحضر الوغى فلما كان زجرتك أن تقوم، وزجرتك لأن تقوم، يدلّ على الاستقبال جاز حذف «أن »، لأن الموضع معروف لا يقع في كلّ الكلام، فأما قوله : ومن آياته أنك قائم، وأنك تقوم، وأن تقوم، فهذا الموضع لا يحذف، لأنه لا يدلّ على شيء واحد.
والصواب من القول في ذلك أن «من » في قوله وَمِنْ آياتِهِ تدل على المحذوف، وذلك أنها تأتي بمعنى التبعيض. وإذا كانت كذلك، كان معلوما أنها تقتضي البعض، فلذلك تحذف العرب معها الاسم لدلالتها عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذلك لعبرا وعظات لقوم يتذكرون في حجج الله وأدلته، فيعلمون أنه الإله الذي لا يُعجزه شيء أراده، ولا يتعذّر عليه فعل شيء شاءه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن حججه وأدلته أيضا على أنه لا يُعجزه شيء، وأنه إذا شاء أمات من كان حيا من خلقه، (ثُمَّ إذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ) وأعاده كما كان قبل إماتته إياه خلقه السموات والأرض من غير شيء أحدث ذلك منه، بل بقدرته التي لا يمتنع معها عليه شيء أراده (وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ) يقول: واختلاف منطق ألسنتكم ولغاتها (وَأَلْوَانِكُمْ) يقول: واختلاف ألوان أجسامكم (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ للْعالِمِينَ) يقول: إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون أنه لا يعييه إعادتهم لهيئتهم التي كانوا بها قبل مماتهم من بعد فنائهم، وقد بيَّنا معنى (الْعَالِمِينَ) فيما مضى قبل.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها القوم، تقديره الساعات والأوقات، ومخالفته بين الليل والنهار، فجعل الليل لكم سكنا تسكنون فيه، وتنامون فيه، وجعل النهار مضيئا لتصرّفكم في معايشكم والتماسكم فيه من رزق ربكم (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كذلك، لعبرا وذكرى وأدلة على أن فاعل ذلك لا يُعجزه شيء أراده (لِقَوْمٍ يِسْمَعُونَ) مواعظ الله، فيتعظون بها، ويعتبرون فيفهمون حجج الله عليهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن حججه (يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا) لكم إذا كنتم سفْرا، أن
تُمطروا فتتأذّوا به (وطَمَعًا) لكم، إذا كنتم في إقامة، أن تمطروا، فتحيوا وتخصبوا (وَيُنزلُ مِنَ السَّماءِ مَاءً) يقول: وينزل من السما مطرا، فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة؛ فتنبت ويخرج زرعها بعد موتها، يعني جدوبها ودروسها (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ) يقول: إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) عن الله حججه وأدلته.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: (يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، فى قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) قال: خوفا للمسافر، وطمعا للمقيم. واختلف أهل العربية في وجه سقوط "أن" في قوله: (يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) فقال بعض نحويي البصرة: لم يذكر هاهنا "أن"؛ لأن هذا يدلّ على المعنى، وقال الشاعر:
ألا أيُّهَذَا الزَّاجِرِي أحْضُرَ الوَغَىوأنْ أشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَل أنْتَ مُخْلِدي (١)
قال: وقال:
لَوْ قُلْتُ ما فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِيَفْضُلُها في حَسَبٍ وَمِيسمِ (٢)
(١) البيت لطرفة بن العبد البكري من معلقته (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا، طبعة الحلبي ص ٣١٧). ورواية البيت عند البصريين أحضر بالرفع، لأنه لما أضمر (أن) قبله ذهب عملها، لأنها لا تعمل عندهم وهي مضمرة إلا في المواضع العشرة المخصوصة. وعند الكوفيين أحضر بالنصب، لأنها وإن أضمرت فكأنها موجودة لقوة الدلالة عليها؛ فكأنه قال: أن أحضر. والوغى: الحرب. وأصله أصوات المحاربين فيها. يقول: أيها الإنسان الذي يلومني على شهودي الحرب، وتحصيل اللذات، هل تخلدني في الدنيا إذا كففت عن الحرب؟ وقوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق... ) إلخ إما أن يتعلق (من آياته) بـ (يريكم)، فيكون في موضع نصب، ومن لابتداء الغاية أو "يريكم" على إضمار (أن) كما قال طرفة: "ألا أيهذا... " البيت برفع أحضر، كرواية البصريين، والتقدير: أن أحضر، فلما حذف (أن) ارتفع الفعل، فيكون التقدير: ومن آياته إراءتكم إياكم البرق.
(٢) البيت من الرجز لحكيم بن معية الربعي التميمي، وهو راجز إسلامي كان في زمن العجاج، وقد نسبه إليه سيبويه في الكتاب (خزانة الأدب الكبرى للبغدادي ٢: ٣١١). وأنشده الفراء في معاني القرآن عند قوله تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم) على أحد وجهين وذلك من كلام العرب أن يضمروا (مَنْ بفتح الميم) في مبتدأ الكلام (بمن بكسر الميم)، فيقولون: منا يقول ذاك ومنا لا يقوله؛ وذلك أن (من بالكسر) بعض لما هي منه فلذلك أدت عن المعنى المتروك؛ قال الله تعالى: (وما منا إلا له مقام معلوم) وقال (وإن منكم إلا واردها). ولا يجوز إضمار (من) بالفتح في شيء من الصفات (حروف الجر) إلا على هذا الذي نبأتك به، وقد قالها الشاعر في (في) ولست أشتهيها. قال: لو قلت... البيت. وإنما جاز لك لأنك تجد معنى من (بالكسر) من أنه بعض ما أضيفت إليه ألا ترى أنك تقول: فينا الصالحون، وفينا دون ذلك، فكأنك قلت: منا. وقال الفراء في قوله تعالى (ومن آياته يريكم البرق). فمن أضمر (أن) فهي موضع اسم مرفوع، كما قال: (ومن آياته منامكم) فإذا حذفت أن، جعلت من (بالكسر) مؤدية عن اسم متروك يكون الفعل (في) صلة له، كقول الشاعر "وما الدهر إلا تارتان... " إلخ البيت. كأن أراد: فمنها ساعة أموتها، وساعة أعيشها. وكذلك، ومن آياته آية للبرق، وآية لكذا. وإن شئت: يريكم من آياته البرق، فلا تضمر أن ولا غيره. اهـ.
وقال: يريد ما في قومها أحد، وقال بعض نحويي الكوفيين: إذا أظهرت "أن" فهي في موضع رفع، كما قال: (وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ - وَمَنَامُكُمْ) فإذا حذفت جعلت (مِنْ) مؤدّية عن اسم متروك، يكون الفعل صلة، كقول الشاعر:
وَما الدَّهْرُ إلا تارَتانِ فَمِنْهُماأموتُ وأُخْرَى أبْتَغي العَيْش أَكْدحُ (١)
كأنه أراد: فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها، وكذلك: (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ) آية البرق، وآية لكذا، وإن شئت أردت: ويريكم من آياته البرق، فلا تضمر "وأن" ولا غيره. وقال بعض من أنكر قول البصري: إنما ينبغي أن تحذف "أن" من الموضع الذي يدلّ على حذفها، فأما في كلّ موضع فلا فأما مع أحضر الوغى، فلما كان: زجرتك أن تقوم، وزجرتك لأنْ تقوم، يدلّ على الاستقبال جاز حذف "أن"؛ لأن الموضع معروف لا يقع في كلّ الكلام، فأما قوله: ومن آياته أنك قائم، وأنك تقوم، وأن تقوم، فهذا الموضع لا يحذف، لأنه لا يدلّ على شيء واحد.
والصواب من القول في ذلك أن "من" في قوله: (وَمِنْ آياتِهِ) تدل على المحذوف، وذلك أنها تأتي بمعنى التبعيض. وإذا كانت كذلك، كان معلوما أنها تقتضي البعض، فلذلك تحذف العرب معها الاسم؛ لدلالتها عليه.
(١) البيت لتميم بن أبي مقبل، وهو شاعر إسلامي (خزانة الأدب الكبرى للبغدادي) ٢: ٣٠٨ (وهو شاهد على أن جملة أموت صفة لموصوف محذوف أي تارة أموت فيها أو أموتها، وتارة أخرى أبتغي العيش فيها. هكذا قدره سيبويه. وقال الفراء في (معاني القرآن، الورقة ٢٤٧) : كأنه أراد: فمنها ساعة أموتها، وساعة أعيشها. وكذلك: ومن آياته آية للبرق، وآية لكذا، وإن شئت: يريكم من آياته البرق، فلا تضمر (أن) ولا غيره. اهـ. وأنشد البيت الزجاج في تفسيره، عند قوله تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم) أي قوم يحرفون، كهذا البيت. والمعنى منهما: تارة أموت فيها. فحذف تارة، وأقام الجملة التي هي صفة نائبة عنها... إلخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنْ آياتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ العظيمة خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي خلق السموات في ارتفاعها واتساعها، وسقوف أَجْرَامِهَا، وَزِهَارَةِ كَوَاكِبِهَا وَنُجُومِهَا الثَّوَابِتِ وَالسَّيَّارَاتِ، وَالْأَرْضَ فِي انْخِفَاضِهَا وَكَثَافَتِهَا، وَمَا فِيهَا مِنْ جِبَالٍ وأودية وبحار، وقفار وحيوان وأشجار. وقوله تعالى: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ يَعْنِي اللُّغَاتِ، فَهَؤُلَاءِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَهَؤُلَاءِ تَتَرٌ لَهُمْ لُغَةٌ أُخْرَى، وَهَؤُلَاءِ كَرَجٌ، وَهَؤُلَاءِ رُومٌ، وَهَؤُلَاءِ إِفْرِنْجُ وَهَؤُلَاءِ بَرْبَرٌ، وَهَؤُلَاءِ تَكْرُورٌ، وَهَؤُلَاءِ حَبَشَةٌ، وَهَؤُلَاءِ هُنُودٌ، وَهَؤُلَاءِ عَجَمٌ، وَهَؤُلَاءِ صَقَالِبَةٌ، وَهَؤُلَاءِ خَزَرٌ، وَهَؤُلَاءِ أَرْمَنٌ، وَهَؤُلَاءِ أَكْرَادٌ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إلا الله تعالى مِنَ اخْتِلَافِ لُغَاتِ بَنِي آدَمَ وَاخْتِلَافِ أَلْوَانِهِمْ وَهِيَ حُلَاهُمْ.
فَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَلْ أَهْلِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ كُلٌّ لَهُ عَيْنَانِ وَحَاجِبَانِ وَأَنْفٌ وَجَبِينٌ وَفَمٌ وَخَدَّانِ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْآخَرَ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُفَارِقَهُ بِشَيْءٍ مِنَ السَّمْتِ أَوِ الْهَيْئَةِ أَوِ الْكَلَامِ ظَاهِرًا كَانَ أَوْ خَفِيًّا يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ، كُلُّ وَجْهٍ منهم أسلوب بذاته وهيئته لا تشبه أخرى، وَلَوْ تَوَافَقَ جَمَاعَةٌ فِي صِفَةٍ مِنْ جَمَالٍ أَوْ قُبْحٍ لَا بُدَّ مِنْ فَارِقٍ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَبَيْنَ الْآخَرِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ أَيْ وَمِنِ الْآيَاتِ ما جعل الله مِنْ صِفَةِ النُّوَّمِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فِيهِ تَحْصُلُ الرَّاحَةُ وَسُكُونُ الْحَرَكَةِ وَذَهَابُ الْكَلَالِ وَالتَّعَبِ. وَجَعَلَ لَكُمْ الِانْتِشَارَ وَالسَّعْيَ فِي الْأَسْبَابِ وَالْأَسْفَارِ فِي النَّهَارِ وَهَذَا ضِدُّ النَّوْمِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ أَيْ يَعُونَ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن علاثة، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصَابَنِي أَرَقٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «قُلْ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ يَا حَيُّ يَا قيوم، أنم عيني وأهدئ ليلي» فقلتها، فذهب عني.

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٢٤ الى ٢٥]

وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥)
يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنْ آياتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى عَظَمَتِهِ أَنَّهُ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً أَيْ تَارَةً تَخَافُونَ مِمَّا يَحْدُثُ بَعْدَهُ مِنْ أمطار مزعجة وصواعق مُتْلِفَةٍ، وَتَارَةً تَرْجُونَ وَمِيضَهُ وَمَا يَأْتِي بَعْدَهُ من المطر المحتاج إليه، ولهذا قال تعالى: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها أَيْ بَعْدَ مَا كَانَتْ هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا شَيْءَ، فَلَمَّا جَاءَهَا الماء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ وَفِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ وَدَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى الْمَعَادِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ، وَلِهَذَا قَالَ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : ومن آياته أن ينزل عليكم المطر الذي تحيا به البلاد والعباد ويريكم قبل نزوله مقدماته من الرعد والبرق الذي يُخَاف ويُطْمَع فيه.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ [ دالة ] على عموم إحسانه وسعة علمه وكمال إتقانه، وعظيم حكمته وأنه يحيي الموتى كما أحيا الأرض بعد موتها.
﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي : لهم عقول تعقل بها ما تسمعه وتراه وتحفظه، وتستدل به عل ما جعل دليلا عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إن ذلك دليل على رحمة الله تعالى كما قال: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وعلى تمام حكمته إذ حكمته اقتضت سكون الخلق في وقت ليستريحوا به (١) ويستجموا (٢) وانتشارهم في وقت، لمصالحهم الدينية والدنيوية ولا يتم ذلك إلا بتعاقب الليل والنهار عليهم، والمنفرد بذلك هو المستحق للعبادة.
-[٦٤٠]-
{٢٤} ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
أي: ومن آياته أن ينزل عليكم المطر الذي تحيا به البلاد والعباد ويريكم قبل نزوله مقدماته من الرعد والبرق الذي يُخَاف ويُطْمَع فيه.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾ [دالة] على عموم إحسانه وسعة علمه وكمال إتقانه، وعظيم حكمته وأنه يحيي الموتى كما أحيا الأرض بعد موتها.
﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: لهم عقول تعقل بها ما تسمعه وتراه وتحفظه، وتستدل به عل ما جعل دليلا عليه.
(١) زيادة من أ.
(٢) الكلمة غير واضحة في النسختين وكأنها (ويجموا) وقد زيد عليها في نسخة ب حرفان فصارت يستجموا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خَوْفًا وَطَمَعًا
تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فيِ الغَيْثِ.

إعراب الآية ٢٤ من سورة الرّوم

من كتاب: إعراب القرآن

عكرمة أنه قرأ فسبحان الله حينا تمسون وحينا تصبحون «١» وهو منصوب على الظرف، والمعنى: حينا تمسون فيه وحينا تصبحون حتى يعود على حين من نعمته شيء، ومثله في القرآن يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [البقرة: ٤٨] قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حروف الخفض لا تحذف ولكن تقدّر فيه الهاء فقط.

[سورة الروم (٣٠) : آية ١٨]

وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)
وَلَهُ الْحَمْدُ ويجوز النصب على المصدر.

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٢٠ الى ٢١]

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ أَنْ في موضع رفع بالابتداء، وكذا أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها. وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً روي عن ابن عباس المودّة حبّ الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها سوء.

[سورة الروم (٣٠) : آية ٢٢]

وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (٢٢)
بيّن جلّ وعزّ آياته الدالة عليه بخلق السّموات والأرض واختلاف اللسان في الفم واختلاف اللغات واختلاف الألوان والصور على كثرة الناس فما تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، فهذا من أدلّ دليل على المدبّر والباري لأن من صنع شيئا غيره لم يكن فيه هذا التفريق.

[سورة الروم (٣٠) : آية ٢٥]

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥)
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ أي تقوم بلا عمد بقدرته، وجعله أمرا مجازا كما يقال: هذا أمر عظيم.
وفي معنى يَسْمَعُونَ قولان: يقبلون مثل قوله: سمع الله لمن حمده، والآخر
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ١٦٢، ومختصر ابن خالويه ١١٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٤ من سورة الرّوم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيُنَزِّلُ

(وَيُنْزِلُ) بإسكان النون وتخفيف الزاي

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(وَيُنَزِّلُ) بفتح النون وتشديد الزاي

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢٤ من سورة الرّوم

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٤ من سورة الرّوم

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يحييها بالنبات بعدُ إذ كانت يابسة ليس فيها نبات ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ وهم المؤمنون؛ عقلوا عن الله ما أنزل عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٥٢.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾: ﴿خَوْفًا﴾ للمسافر، يخاف أذاه ومعَرَّته، ﴿وطَمَعًا﴾ للمقيم، يطمع في رزق الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٨١. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٤٨٠) في معنى: ﴿يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ سوى قول قتادة. وانتقد ابنُ عطية (٧/١٩) قول قتادة مستندًا إلى العموم قائلًا: «ولا وجْه لهذا التخصيص ونحوه، بل الخوف والطمع لكل البشر».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ يعني: ومِن علاماته أن تعرفوا توحيد الربِّ جل جلاله بصنعه، وإن لم تروه ﴿يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا﴾ مِن الصواعق لمن كان بأرض، نظيرها في الرعد١، ﴿وطَمَعًا﴾ في رحمته، يعني: المطر٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ [الرعد:١٢].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤١١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَيُحْيِي بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْضَ﴾ بالنبات، ﴿بعد موتها إنَّ في ذَلِكَ﴾ يعني عز وجل: في هذا الذي ذُكِر ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ عن الله؛ فيُوَحِّدونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤١١.
التفسير بالمأثور لسورة الرّوم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٤ من سورة الرّوم

١١ وقفةً في هذه الآية

  • " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله " جاء الغض للبصر وللصوت وهو القصر ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى : فبالعين والنظر يعرف القلب الأمور ، واللسان والصوت يخرجان من عند القلب الأمور ، هذا رائد القلب وصاحب خبره وجاسوسه ، وهذا ترجمانه .

    — ابن تيمية

  • تأملات فى تفسير ابن كثير

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • برنامج هدى للناس سورة الروم أية 17-18-20-21-22-23-24-25

    — محسن المطيرى

  • {يريكم البرق خوفاً وطمعا} سبحان من جعل أمراً واحداً فيه الخوف والطمع وهذا علامة على ضعف الإنسان

    — مجالس التدبر

  • آيات الله في الكون وفي الأنفس لا يدركها إلا من تدبرها بعقله وقلبه وحواسه "لقوم يتفكرون" "لقوم يسمعون" "لقوم يعقلون"

    — مجالس التدبر

  • سورة الروم آية (24)

    — خالد بن علي أبا الخيل

  • ..قوله {لآيات لقوم يعقلون} خص العقل بالذكر لأن به يتوصل إلى معرفة الآيات ومثله في الرعد 4 والنحل 12 والنور 61 والروم 24

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {ومن آياته يريكم} أي انه يريكم وقيل تقديره ويريكم من آياته البرق وقيل أن يريكم فلما حذف {إن} سكن الياء وقيل من آياته كلام كاف كما تقول منها كذا ومنها كذا ومنها وتسكت تريد الكثرة

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (24) : * عندما يتكلم سبحانه وتعالى عن عملية إحياء الأرض يقول مرة من بعد موتها ومرة بعد موتها (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) الروم) (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا (63) العنكبوت) فما الفرق؟ (من) ابتداء الغاية. (من بعد موتها) يعني ربنا لا يحتاج إلى فاصل أو مدة ليحييها وإنما يحييها مباشرة بعد موتها بلا فاصل لا يحتاج إلى فاصل ولا إلى مدة. (بعد موتها) ليس بالضرورة. يبقى السياق. (بعد موتها) عامة قد تكون هذه وقد تكون تلك، مطلقة. إذن (من) فيها بيان على عظمة الله وقدرته، لا يحتاج إلى فاصل، هذا يدل على العظمة والقدرة. لو نضعها في سياقها (من بعد موتها) وضعها في سياق المشركين لبيان مقدار قدرة الله (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63) العنكبوت) نفى عنهم العقل، أنتم تعرفون أنه يحيي الأرض من بعد موتها بلا فاصل فلماذا لا تعبدونه؟ ذكرها في مقام الشرك. الآية الأخرى (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) الروم) (وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) النحل). إذن تلك في مقام التبكيت والتنكيل بعقول الذين أشركوا، أما هذه فقال (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63) العنكبوت).

    — فاضل السامرائي

  • قال تعالي في سورة النحل : { وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } [ النحل : 65 ] . وقال في سورة الروم : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ الروم : 24 ] . سؤال : لماذا قال في آية النحل : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً } بإفراد الآية , وقال في الروم : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ َ } بالجمع مع أن المشهد واحد ؟ الجواب : إن ذلك لأكثر من جهة ؛ فقد ذكر البرق خوفا وطمعا في الروم , ولم يذكر ذلك في النحل ,: { أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ } بالفعل الماضي . وقال في الروم : { وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ } بالفعل المضارع , فتكرر التنزيل والإحياء فصارت آيات , وليست آية واحدة . وقال : { يُرِيكُمُ الْبَرْقَ } بالفعل المضار فتتكرر الرؤية . فناسب ذكر الآيات في الروم . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 78)

    — فاضل السامرائي

  • ( ومن آياته يريكم البرق خوفًا وطمعًا وينزل من السماء ماء فيحيى به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآياتٍ لقوم يعقلون ) - ختمت بقوله ( يعقلون ) هذه آيات مشاهدة مبصرة ماثلة لأصحاب العقول والتي من شأنها تهدي أصحابها لتعظيم الخالق جل شأنه .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٤ من سورة الرّوم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(24) And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال