الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ أي : ومن آياته أنه يريكم البرق. " وخوفا وطمعا " مفعولان من أجلهما(١).
وقيل التقدير : ويريكم البرق خوفا وطمعا من آياته(٢).
والمعنى : من حججه وأدلته على توحيده وإحياء الموتى أنه يريكم البرق خوفا للمسافر أن يؤذيه المطر، وطمعا للمقيم أن يسقي زرعه وتخصب أرضه.
﴿وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها﴾ أي : وينزل من السحاب مطرا فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة التي قد يبست ولم تنبت نبتا، فتنبت بعد جدوبها.
﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ أي : يعقلون عن الله حججه وأدلته.
١ انظر: معاني الزجاج ٤/١٨٢.
٢ هو قول الزجاج في معانيه ٤/١٨٢، والجامع للقرطبي ١٤/١٨. وهذا التقدير علله الزجاج بكونه عطفا بجملة على جملة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى