الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها :- وهو الظاهرُ الموافقُ لإِخوانِه - أَنْ يكونَ جملةً من مبتدأ أو خبرٍ، إلاَّ أنه حُذِفَ الحرفُ المصدريُّ، ولمَّا حُذِفَ بَطَلَ عملُه. والأصل : ومِنْ آياتِه أَنْ يُرِيَكم كقوله :
الثاني : أنَّ " مِنْ آياتِه " متعلِّقٌ ب " يُرِيكم " أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من البرق. والتقديرُ : ويُرِيْكم البرقَ مِنْ آياته، فيكون قد عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسمية. الثالث : أنَّ " يُرِيْكُم " صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي : ومِنْ آياتِه آيةٌ يُريكم بها، أو فيها البرقُ فحُذِفَ الموصوف والعائدُ عليه. ومثلُه :
أي : فمنهما تارةٌ أموتُ فيها. الرابع : أنَّ التقديرَ : ومن آياتِه سحابٌ أو شيءٌ يُريكم. ف " يُريكم " صفةٌ لذلك المقدرِ، وفاعلُ " يُريكم " ضميرٌ يعود عليه بخلافِ الوجهِ قبله ؛ فإنَّ الفاعلَ ضميرُ الباري تعالى.
| ٣٦٤٧ ألا أيُّهذا الزاجرِيْ أَحْضُرُ الوغَى | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . |
| ٣٦٤٨ وما الدَّهْرُ إلاَّ تارَتان فمِنْهما | موتُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . |