مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمِنْ ءاياته يُرِيكُمُ البرق﴾ في ﴿يريكم﴾ وجهان : إضمار أن كما في حرف ابن مسعود رضي الله عنه وإنزال الفعل منزلة المصدر وبهما فسر المثل «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه » أي أن تسمع أو سماعك ﴿خَوْفًا﴾ من الصاعقة أو من الإخلاف ﴿وَطَمَعًا﴾ في الغيث أو خوفاً للمسافر وطمعاً للحاضر، وهما منصوبان على المفعول له على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أي إرادة خوف وإرادة طمع، أو على الحال أي خائفين وطامعين ﴿وَيُنَزّلُ مِنَ السماء﴾ وبالتخفيف : مكي وبصري ﴿ماءً﴾ مطراً ﴿فيحي به الأَرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ يتفكرون بعقولهم