نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر تصرفه في الظرف وبعض المظروف من الإنس والجن، ذكر قهره للكل فقال :﴿وله﴾ أي وحده(١) بالملك الأتم ﴿من في السماوات والأرض﴾ أي كلهم، وأشار إلى الملك بقوله :﴿كلٌّ له﴾ أي وحده. ولما كان انقياد الجمع(٢) مستلزماً لانقياد المفرد دون(٣) عكسه جمع في قوله :﴿قانتون﴾ أي مخلصون في الانقياد ليس لأنفسهم ولا لمن سواه في الحقيقة والواقع تصرف بوجه ما إلا بإذنه(٤)، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : مطيعون طاعة الإرادة وإن عصوا أمره في العبادة - نقله عنه البغوي(٥) وغيره ورجحه الطبري وهو معنى ما قلت.
١ زيد من ظ ومد..
٢ في ظ ومد: الجميع..
٣ في ظ ومد: بدون..
٤ في ظ ومد: بإرادته..
٥ راجع هامش اللباب ٥/١٧١..
٢ في ظ ومد: الجميع..
٣ في ظ ومد: بدون..
٤ في ظ ومد: بإرادته..
٥ راجع هامش اللباب ٥/١٧١..