اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ قال ابن عباس : كل له مطيعون في الحياة والفناء والموت والبعث وإنْ عَصَوْا في العبادة(١). وقال الكلبي : هذا خاص لمن كان منهم مطيعاً(٢). ولما ذكر الآيات التي تدل على القدرة على الحشر الذي هو الأصل الآخر والوحدانية التي هي الأصل الأول أشار إليهما بقوله :﴿وَلَهُ مَن فِي السموات والأرض﴾ ونفس السموات والأرض له وملكه فكُلٌّ(٣) له منقادون قانتون، والشريك يكون منازعاً، فلا شريك له أصلاً، ثم ذكر المدلول الآخر فقال :﴿هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ يخلقهم أولاً، ثم يعيدهم بعد الموت للبعث.
١ انظر: القرطبي ١٤/٢٠ وفيه أن ابن عباس يقول: مصلون وانظر معاني الزجاج ٤/١٨٣..
٢ المرجع السابق..
٣ في "ب" الكل ينقادون..
٢ المرجع السابق..
٣ في "ب" الكل ينقادون..