تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم﴾ نزلت في كفار قريش، وذلك أنهم كانوا يقولون في إحرامهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، فقال تعالى :﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم﴾ يقول : وصف لكم يا معشر الأحرار، من كفار قريش مثلا يعني شبها من عبيدكم.
﴿هل لكم﴾ استفهام ﴿من ما ملكت أيمانكم﴾ من العبيد ﴿من شركاء في ما رزقناكم﴾ من الأموال ﴿فأنتم﴾ وعبيدكم ﴿فيه سواء﴾ في الرزق.
ثم قال :﴿تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾ يقول عز وجل : تخافون عبيدكم أن يرثوكم بعد الموت كما تخافون أن يرثكم الأحرار من أوليائكم، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لا، قال : لهم النبي صلى الله عليه وسلم :" أفترضون لله عز وجل الشركة في ملكه وتكرهون الشرك في أموالكم" فسكتوا ولم يجيبوا النبي صلى الله عليه وسلم.
إلا شريكا هو لك تملكه ما ملك، يعنون الملائكة، قال : فكما لا تخافون أن يرثكم عبيدكم، فكذلك ليس لله عز وجل شريك.
﴿كذلك نفصل الآيات﴾ يعني هكذا نبين الآيات ﴿لقوم يعقلون﴾ آية عن الله عز وجل الأمثل، فيوحدونه،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى