صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿هل لكم مما ملكت أيمانكم...﴾ أي إنكم لا ترضون أن يشارككم فيها رزقناكم من الأموال ونحوها مماليككم ؛ وهم أمثالكم في البشرية غير مخلوقين لكم. فكيف تشركون به سبحانه في المعبودية التي هي من خصائصه تعالى : مخلوقه ! بل مصنوع مخلوقه ! حيث تصنعونه بأيديكم ثم تعبدونه من دونه. وجملة﴿فأنتم فيه سواء﴾ في موضع الجواب للاستفهام الإنكاري ؛ أي فأنتم وهم مستوون في التصرف فيه ! ؟ وقوله﴿تخافونهم﴾ خبر ثان ل " أنتم ". وقوله﴿كخيفتكم﴾ صفة لمصدر محذوف ؛ أي خيفة كائنة مثل خيفتكم من هو من نوعكم. أي تخافون أن تستبدوا بالتصرف فيه بدون رأيهم كخيفتكم من الأحرار المساهمين لكم.