التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء﴾ هذا هو المثل المضروب معناه أنكم أيها الناس لا يشارككم عبيدكم في أموالكم ولا يستوون معكم في أحوالكم، فكذلك الله تعالى لا يشارك عبيده في ملكه، ولا يماثله أحد في ربوبيته، فذكر حرف الاستفهام ومعناه التقرير على النفي ودخل في النفي قوله :﴿فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾ أي : لستم في أموالكم سواء مع عبيدكم، ولستم تخافونهم كما تخافون الأحرار مثلكم، لأن العبيد عندكم أقل وأذل من ذلك.