أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ عبيدكم ﴿مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ أي هل يرضى أحدكم أن يكون مملوكه شريكاً له في ماله الذي رزقه الله تعالى؟ فإذا لم يكن ذلك كذلك؛ فكيف ترضونلله شريكاً: هو في الأصل مخلوق، ومملوكلله؟ ﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ﴾ أي أنتم وعبيدكم سواء في الرزق؛ ومع ذلك لا ترضونهم شركاء فيه؛ ورضيتملله شركاء في خلقه وملكه، من عبيده وصنع يده ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ أن تخافون أن يرثكم عبيدكم وإماؤكم؛ كخيفة أن يرث بعضكم بعضاً. فإذا كنتم تخافونهم على أموالكم - وأنتم وهم فيها سواء - فكيف ترضون أن يشرك الله تعالى في ملكه: ما تصنعونه بأيديكم؛ وأنتم صنع يده، وفقراء رحمته؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى