تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٩ وقوله تعالى :﴿بل ابتع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم﴾ يحتمل قوله :﴿الذين ظلموا﴾ أنفسهم حين(١) لم يستعملوها في ما أمروا بالاستعمال فيه، بل صرفوها إلى غير ما أمروا بالاستعمال فيه، وظلموا حجج الله وآياته وبراهينه حين(٢) لم يتبعوها، ولم يضعوها موضعها حيث وضعت.
وقوله تعالى :﴿أهواءهم﴾ في عبادتهم الأصنام وصرفها عن الله على من لا يستحق العبادة والشكر، وذلك لهواهم لأنه ليس معهم حجة ولا برهان كقوله :﴿ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا﴾ [الحج: ٧١] أي حجة وبرهانا.
وقوله تعالى :﴿فمن يهدي من أضل الله﴾ أي [ لا أحد ](٣) سوى الله يهدي من أضله الله، أي من آثر(٤) الضلال، واختاره، أضله الله : لا يهديه(٥) سواه ﴿وما لهم من ناصرين﴾ ينصرونهم(٦) في دفع عذاب الله عن أنفسهم. أو ﴿وما لهم من ناصرين﴾ أي من مانعين، يمنعونهم(٧) عن عذاب الله والله أعلم.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: أحد..
٤ في الأصل وم: يؤثر..
٥ في الأصل وم: يهدي..
٦ في الأصل وم: ينصرهم..
٧ في الأصل وم: يمنعهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى