كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾؛ أي فأقِمْ يا مُحَمَّدُ على دِين الإسلامِ، وقوله ﴿حَنِيفاً﴾ أي مائِلاً عن كلِّ دينٍ إلاَّ الإسلامُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾؛ أي اتَّبعْ دِينَ اللهِ، والفطرةُ: الْمِلَّةُ؛ وهي الإسلامُ والتوحيدُ.
﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾؛ أي خَلَقَ اللهُ المؤمنين عليها، وقد وَرَدَ في الحديثِ:" كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ "إلى آخرِ الحديثِ. وانتصبَ قولهُ ﴿فِطْرَتَ ٱللَّهِ﴾ على الإغراءِ، وَقِيْلَ: على معنى: اتَّبعْ فطرةَ اللهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾؛ أي لا تغييرَ لدِين اللهِ الذي أمرَ الناسَ بالثَّباتِ عليهِ، وهو نفيٌ معناه النهيُ؛ أي لا تُبدِّلُوا دينَ اللهِ الذي هو التوحيدُ بالشِّركِ. وقولهُ تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ يعني التوحيدَ هو الدينُ المستقيم.
﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ﴾؛ يعني كفَّارَ مكَّة.
﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾؛ توحيدَ اللهِ ودِينَ الإسلامِ هو الحقُّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى