جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ(١)﴾ : قومه، ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ : لا تلتفت عنه وتوجه بكليتك إليه، وحنيفا حال إما من فاعل أقم أو من الدين، ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ : الزموا فطرته، أي : خلقته أو دينه، ﴿الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾، فإنه فطر الخلق على معرفته وتوحيده(٢) ثم طرأ على بعضهم العقائد الفاسدة، ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ : ما ينبغي أن يبدل تلك الفطرة، وقيل : لا تبديل لما جبل عليه الإنسان من السعادة والشقاوة، ﴿ذَلِكَ﴾، إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة المفسرة بالدين، ﴿الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ : المستوى الذي لا عوج فيه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ : استقامته،
١ يعني لما عملت أن الله أضلهم وليس لهم ناصر فأعرض عنهم، وتوجه بكليتك إلى الله /١٢ وجيز..
٢ كما قال - صلى الله عليه وسلم-: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه) [أخرجاه في الصحيحين] يعني العقائد الفاسدة لم تطرأ إلا من خارج /١٢ وجيز..
٢ كما قال - صلى الله عليه وسلم-: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه) [أخرجاه في الصحيحين] يعني العقائد الفاسدة لم تطرأ إلا من خارج /١٢ وجيز..