الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿فأقم وجهك للدّين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون﴾.
قال البخاري : حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري قال، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلا يُولد على الفطرة، فأبواه يُهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تُنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء ؟ ثم يقول ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم﴾.
( صحيح البخاري ٤/ ٣٧٢ ح ٤٧٧٥- ك التفسير- سورة الروم، ب ﴿لا تبديل لخلق الله﴾، ( صحيح مسلم ٤/٢٠٤٧- ك القدر، ب معنى كل مولود يولد على الفطرة... )، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ١/ ٣٤١ ح ١٣٢ )، والحاكم في ( المستدرك ٢/١٢٣ )، والضياء المقدسي في ( المختارة ٤/٢٤٧-٢٤٩ ح ١٤٤٤-١٤٤٦ ) من حديث الأسود بن سريع رضي الله عنه، وفيه النهي عن قتل الذرية في الحرب، وقول النبي صلى الله عليه وسلم :( أو ليس خياركم أولاد المشركين... " وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وانظر حديث عياض بن حمار المتقدم عند الآية ( ١٦٨ ) من سورة البقرة.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد ﴿فطرة الله﴾ قال : الدين الإسلام.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد ﴿لا تبديل لخلق الله﴾، قال : لدينه.
قال ابن كثير : وقوله تعالى ﴿ذلك الدين القيم﴾ أي : التمسك بالشريعة والفطرة السليمة هو الدين القويم المستقيم ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ أي : فلهذا لا يعرفه أكثر الناس، فهم عنه ناكبون، كما قال تعالى :﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى