أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فأقم وجهك للدين حنيفا﴾ فقومه له غير ملتفت أو ملتفت عنه، وهو تمثيل للإقبال والاستقامة عليه والاهتمام به. ﴿فطرت الله﴾ خلقته نصب على الإغراء أو المصدر لما دل عليه ما بعدها. ﴿التي فطر الناس عليها﴾ خلقهم عليها وهي قبولهم للحق وتمكنهم من إدراكه، أو ملة الإسلام فإنهم لو خلوا وما خلقوا عليه أدى بهم إليها، وقيل العهد المأخوذ من آدم وذريته. ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ لا يقدر أحد أن يغيره أو ما ينبغي أن يغير. ﴿ذلك﴾ إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة أن فسرت بالملة. ﴿الدين القيم﴾ المستقيم الذي لا عوج فيه. ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ استقامته لعدم تدبرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى