تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿فأقم وجهك﴾ أي : وجهتك ﴿للدين حنيفا﴾ أي : مخلصا. ﴿فطرت الله التي فطر﴾ خلق ﴿الناس عليها﴾. قال محمد :( فطرت الله ) نصب بمعنى : اتبع فطرة الله.
قال يحيى : وهو قوله :﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم. . .﴾(١) الآية. إن أول ما خلق الله القلم ؛ فقال : اكتب. قال : رب ما أكتب ! قال : ما هو كائن. قال : فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس عرضة ( فيجدونها ) على ما في الكتاب. ثم مسح بعد ذلك على ظهر آدم فأخرج ( منها ) كل نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر. فقال :﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ ثم أعادهم في صلب آدم، ثم يكتب العبد في بطن أمه : شقيا أو سعيدا، على الكتاب الأول، فمن كان في الكتاب الأول شقيا عمر حتى يجري عليه القلم فينقض الميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم بالشرك، ومن كان في الكتاب الأول سعيدا غمر حتى يجري عليه القلم [ فيؤمن ] فيصير سعيدا، ومن مات صغيرا من أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم ؛ فيكونون من آبائهم في [ الجنة من ملوك ] أهل الجنة، ومن كان من أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونون مع آبائهم في النار ؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق.
قال يحيى : وقد حدثني الوليد عن [ بن بزع ](٢) عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال :" سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين ؟ فقال : لم تكن لهم حسنات ؛ فيجزوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة، ولم تكن لهم سيئات ؛ فيعاقبوا بها فيكونوا من أهل النار ؛ فهم خدم لأهل الجنة " (٣).
يحيى :( عن ابن أبي ذئب )(٤) عن الزهري ( عن عطاء بن يزيد )(٥) عن أبي هريرة قال :" سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين " (٦).
قال يحيى : يعني : لو بلغوا.
قوله :﴿لا تبديل لخلق الله﴾ يعني : لدين الله كقوله :﴿من يهد الله فهو المهتدي﴾ لا يستطيع أحد أن يضله ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ٣٠ )﴾ وهم المشركون.
قال يحيى : وهو قوله :﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم. . .﴾(١) الآية. إن أول ما خلق الله القلم ؛ فقال : اكتب. قال : رب ما أكتب ! قال : ما هو كائن. قال : فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس عرضة ( فيجدونها ) على ما في الكتاب. ثم مسح بعد ذلك على ظهر آدم فأخرج ( منها ) كل نسمة هو خالقها، فأخرجهم مثل الذر. فقال :﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ ثم أعادهم في صلب آدم، ثم يكتب العبد في بطن أمه : شقيا أو سعيدا، على الكتاب الأول، فمن كان في الكتاب الأول شقيا عمر حتى يجري عليه القلم فينقض الميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم بالشرك، ومن كان في الكتاب الأول سعيدا غمر حتى يجري عليه القلم [ فيؤمن ] فيصير سعيدا، ومن مات صغيرا من أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم ؛ فيكونون من آبائهم في [ الجنة من ملوك ] أهل الجنة، ومن كان من أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونون مع آبائهم في النار ؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق.
قال يحيى : وقد حدثني الوليد عن [ بن بزع ](٢) عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال :" سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين ؟ فقال : لم تكن لهم حسنات ؛ فيجزوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة، ولم تكن لهم سيئات ؛ فيعاقبوا بها فيكونوا من أهل النار ؛ فهم خدم لأهل الجنة " (٣).
يحيى :( عن ابن أبي ذئب )(٤) عن الزهري ( عن عطاء بن يزيد )(٥) عن أبي هريرة قال :" سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين " (٦).
قال يحيى : يعني : لو بلغوا.
قوله :﴿لا تبديل لخلق الله﴾ يعني : لدين الله كقوله :﴿من يهد الله فهو المهتدي﴾ لا يستطيع أحد أن يضله ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون( ٣٠ )﴾ وهم المشركون.
١ سورة الأعراف: آية (١٧٢)..
٢ هكذا في البريطانية والذي في الأصل غير واضح قراءته ولم أقف عليه والله أعلم..
٣ رواه البخاري في التاريخ (٦/٤٠٨) الطيالسي في مسنده (٢١١١)، والطبراني في الكبير ((٧/٢٤٤)، (٦٩٩٣)، وفي الأوسط (٥٣٥٥)، والبزار (٣/٤٠٤، ٤٠٥) [تخريج الكشاف]، وأبو يعلى في مسنده (٤٠٩٠) والروياني في مسنده (٨٣٨) عن أنس بن مالك، وسمرة بن جندب مرفوعا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(٧/٢١٩): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى: يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقال فيه ابن معين: رجل صدق، ووثقه ابن عدي، وبقية رجالهما رجال الصحيح. وضعف الحافظ في الفتح (٣/٢٩٠)، إسناد الحديثين. وقال الهيثمي عن رواية ابن جندب: رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار، وفيه عباد ابن منصور، وثقه يحيى القطان، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات..
٤ حرفت في البريطانية إلى (عن أبي دينار) وهو خطأ وما أثبت كما في الأصل ومصادر التخريج..
٥ ما بين [ ] طمس في الأصل وأثبتناه من الأصل ومصادر التخريج..
٦ رواه البخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦٥٨)، وأحمد في المسند (٢/٢٥٩، ٢٦٨)، والنسائي (٤/٥٨)، والطيالسي في مسنده (٢٣٨٢)، من طريق الزهري به فذكره بنحوه..
٢ هكذا في البريطانية والذي في الأصل غير واضح قراءته ولم أقف عليه والله أعلم..
٣ رواه البخاري في التاريخ (٦/٤٠٨) الطيالسي في مسنده (٢١١١)، والطبراني في الكبير ((٧/٢٤٤)، (٦٩٩٣)، وفي الأوسط (٥٣٥٥)، والبزار (٣/٤٠٤، ٤٠٥) [تخريج الكشاف]، وأبو يعلى في مسنده (٤٠٩٠) والروياني في مسنده (٨٣٨) عن أنس بن مالك، وسمرة بن جندب مرفوعا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(٧/٢١٩): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى: يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقال فيه ابن معين: رجل صدق، ووثقه ابن عدي، وبقية رجالهما رجال الصحيح. وضعف الحافظ في الفتح (٣/٢٩٠)، إسناد الحديثين. وقال الهيثمي عن رواية ابن جندب: رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار، وفيه عباد ابن منصور، وثقه يحيى القطان، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات..
٤ حرفت في البريطانية إلى (عن أبي دينار) وهو خطأ وما أثبت كما في الأصل ومصادر التخريج..
٥ ما بين [ ] طمس في الأصل وأثبتناه من الأصل ومصادر التخريج..
٦ رواه البخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦٥٨)، وأحمد في المسند (٢/٢٥٩، ٢٦٨)، والنسائي (٤/٥٨)، والطيالسي في مسنده (٢٣٨٢)، من طريق الزهري به فذكره بنحوه..