الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مُنِيبِينَ﴾ : حالٌ مِنْ فاعل " الزموا " المضمرِ كما تقدَّم، أو مِنْ فاعل " أَقِمْ " على المعنى ؛ لأنَّه ليس يُرادُ به واحدٌ بعينِه، إنما المرادُ الجميعُ. وقيل : حالٌ من الناس إذا أُريد بهم المؤمنون. وقال الزجَّاج :" بعد قوله : وَجْهَكَ " معطوفٌ محذوف تقديره : فأقمْ وجهَك وأمتك. فالحالُ من الجميع. وجاز حَذْفُ المعطوفِ لدلالةِ " مُنيبين " عليه كما جاز حَذْفُه في قوله :﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الطلاق: ١] أي : والناسُ لدلالة ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ عليه. كذا زعم الزجَّاج في ﴿يأيُّهَا النَّبِيُّ﴾. وقيل : على خبرِ كان أي : كونوا مُنِيبين ؛ لدلالة قوله :" ولا تكونوا ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى