تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
﴿مُنِيبِينَ﴾ حال من ضمير ﴿فَأقِمْ﴾ [الروم: ٣٠] للإشارة إلى أن الخطاب الموجه إلى النبي ﷺ مراد منه نفسه والمؤمنون معه كما تقدم.
والمنيب : الملازم للطاعة. ويظهر أن معنى أناب صار ذا نوبة، أي ذا رجوع متكرر وأن الهمزة فيه للصيرورة، والنوبة : حصة من عمل يتوزعه عدد من الناس وأصلها : فَعْلَة بصيغة المرة لأنها مرة من النَّوْب وهو قيام أحد مقام غيره، ومنه النيابة، ويقال : تناوبوا عمل كذا. وفي حديث عمر :« كنت أنا وجار لي من الأنصار نتناوب النزول على رسول الله ﷺ فينزل يوماً وأنزل يوماً » الحديث، فإطلاق المنيب على المطيع استعارة لتعهد الطاعة تعهداً متكرراً، وجعلت تلك الاستعارة كناية عن مواصلة الطاعة وملازمتها قال تعالى :﴿إن إبراهيم لحليم أوّاه مُنيب﴾ في سورة هود ( ٧٥ ). وفسّرت الإنابة أيضاً بالتوبة. وقد قيل : إن ناب مرادف تاب، وهو المناسب لقوله في الآية الموالية ﴿دعوا ربهم منيبين إليه﴾ [الروم: ٣٣]. والأمر الذي في قوله ﴿واتقوه وأقيموا الصلاة﴾ مستعمل في طلب الدوام.
والمنيب : الملازم للطاعة. ويظهر أن معنى أناب صار ذا نوبة، أي ذا رجوع متكرر وأن الهمزة فيه للصيرورة، والنوبة : حصة من عمل يتوزعه عدد من الناس وأصلها : فَعْلَة بصيغة المرة لأنها مرة من النَّوْب وهو قيام أحد مقام غيره، ومنه النيابة، ويقال : تناوبوا عمل كذا. وفي حديث عمر :« كنت أنا وجار لي من الأنصار نتناوب النزول على رسول الله ﷺ فينزل يوماً وأنزل يوماً » الحديث، فإطلاق المنيب على المطيع استعارة لتعهد الطاعة تعهداً متكرراً، وجعلت تلك الاستعارة كناية عن مواصلة الطاعة وملازمتها قال تعالى :﴿إن إبراهيم لحليم أوّاه مُنيب﴾ في سورة هود ( ٧٥ ). وفسّرت الإنابة أيضاً بالتوبة. وقد قيل : إن ناب مرادف تاب، وهو المناسب لقوله في الآية الموالية ﴿دعوا ربهم منيبين إليه﴾ [الروم: ٣٣]. والأمر الذي في قوله ﴿واتقوه وأقيموا الصلاة﴾ مستعمل في طلب الدوام.