البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وإنما أضمرت على خطاب الجماعة لقوله :﴿منيبين إليه﴾، ومنيبين حال من الضمير في الزموا.
وقوله :﴿وأقيموا﴾، ﴿ولا تكونوا﴾، معطوف على هذا المضمر. انتهى.
وقيل :﴿فأقم وجهك﴾، المراد به : فأقيموا وجوهكم، وليس مخصوصاً بالرسول وحده، وكأنه خطاب لمفرد أريد به الجمع، أي : فأقم أيها المخاطب، ثم جمع على المعنى، لأنه لا يراد به مخاطب واحد.
فإذا كان هذا، فقوله :﴿منيبين﴾، ﴿وأقيموا﴾، ﴿ولا تكونوا﴾ ملحوظ فيه معنى الجمع.
﴿منيبين﴾ : حال من ﴿الناس﴾، ولا سيما إذا أريد بالناس : المؤمنون، أو من الضمير في : الزموا فطرة الله، وهو تقدير الزمخشري، أو من الضمير في :﴿فأقم﴾، إذ المقصود : الرسول وأمته، وكأنه حذف معطوف، أي فأقم وجهك وأمتك.
وكذا زعم الزجاج في :﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ أي يا أيها النبي والناس، ودل على ذلك مجيء الحال في ﴿منيبين﴾ جمعاً، وفي ﴿إذا طلقتم﴾ جاء الخطاب فيه وفي ما بعده.
جمعاً، أو على خبر كان مضمرة، أي كونوا منيبين، ويدل عليه قوله بعد ﴿ولا تكونوا﴾، وهذه احتمالات منقولة كلها.
﴿من المشركين﴾ : من اليهود والنصارى، قاله قتادة.
وقال ابن زيد : هم اليهود ؛ وعن أبي هريرة وعائشة : أنهم أهل القبلة، ولفظة الإشراك على هذا تجوز بأنهم صاروا في دينهم فرقاً.
والظاهر أن المشركين : كل من أشرك، فيدخل فيهم أهل الكتاب وغيرهم.
وقوله :﴿وأقيموا﴾، ﴿ولا تكونوا﴾، معطوف على هذا المضمر. انتهى.
وقيل :﴿فأقم وجهك﴾، المراد به : فأقيموا وجوهكم، وليس مخصوصاً بالرسول وحده، وكأنه خطاب لمفرد أريد به الجمع، أي : فأقم أيها المخاطب، ثم جمع على المعنى، لأنه لا يراد به مخاطب واحد.
فإذا كان هذا، فقوله :﴿منيبين﴾، ﴿وأقيموا﴾، ﴿ولا تكونوا﴾ ملحوظ فيه معنى الجمع.
﴿منيبين﴾ : حال من ﴿الناس﴾، ولا سيما إذا أريد بالناس : المؤمنون، أو من الضمير في : الزموا فطرة الله، وهو تقدير الزمخشري، أو من الضمير في :﴿فأقم﴾، إذ المقصود : الرسول وأمته، وكأنه حذف معطوف، أي فأقم وجهك وأمتك.
وكذا زعم الزجاج في :﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ أي يا أيها النبي والناس، ودل على ذلك مجيء الحال في ﴿منيبين﴾ جمعاً، وفي ﴿إذا طلقتم﴾ جاء الخطاب فيه وفي ما بعده.
جمعاً، أو على خبر كان مضمرة، أي كونوا منيبين، ويدل عليه قوله بعد ﴿ولا تكونوا﴾، وهذه احتمالات منقولة كلها.
﴿من المشركين﴾ : من اليهود والنصارى، قاله قتادة.
وقال ابن زيد : هم اليهود ؛ وعن أبي هريرة وعائشة : أنهم أهل القبلة، ولفظة الإشراك على هذا تجوز بأنهم صاروا في دينهم فرقاً.
والظاهر أن المشركين : كل من أشرك، فيدخل فيهم أهل الكتاب وغيرهم.