الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿منيبين إليه واتقوه﴾ أي : أقيموا وجوهكم للدين حنفاء منيبين إليه، أي : راجعين إلى طاعته.
وقوله :﴿فأقم وجهك للدين﴾ هو خطاب للنبي ﷺ والمراد به أمته فلذلك جاء الحال بلفظ الجمع(١) فلا تقف على يعلمون.
وقيل : المعنى فأقم وجهك ومن معك منيبين إليه(٢).
قال ابن عباس : " منيبين إليه " مقبلين بكل قلوبكم(٣).
قال ابن زيد : المنيب : المطيع(٤). وأصله في اللغة الراجع عن الشيء.
﴿واتقوه﴾ أي : وخافوه أن تفرطوا في طاعته.
﴿وأقيموا الصلاة﴾ أي : بحدودها في أوقاتها.
﴿ولا تكونوا من المشركين﴾ أي : ممن عبد مع الله غيره وضيع فرائضه.
١ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦١ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٥٠.
٢ وهو قول الفراء في معانيه ٢/٣٢٥، وإعراب النحاس ٣/٢٧٣، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦١.
٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣٣، والبحر المحيط ٧/١٧٢.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٤٢، والجامع للقرطبي ١٤/ ٣١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى