تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ أي : لا تكونوا من المشركين الذين قد فرقوا دينهم أي : بدلوه وغيروه وآمنوا ببعض وكفروا ببعض.
وقرأ بعضهم :" فارقوا دينهم " أي : تركوه وراء ظهورهم، وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس وعَبَدة الأوثان، وسائر أهل الأديان الباطلة، مما عدا أهل الإسلام، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء وملَل باطلة، وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء، وهذه الأمة(١) أيضًا اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة(٢) إلا واحدة، وهم أهل السنة والجماعة، المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله(٣) ﷺ، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين، وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه، كما رواه الحاكم في مستدركه أنه سئل، عليه السلام(٤) عن الفرقة الناجية منهم، فقال :" ما أنا عليه [ اليوم ](٥) وأصحابي " (٦).
وقرأ بعضهم :" فارقوا دينهم " أي : تركوه وراء ظهورهم، وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس وعَبَدة الأوثان، وسائر أهل الأديان الباطلة، مما عدا أهل الإسلام، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء وملَل باطلة، وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء، وهذه الأمة(١) أيضًا اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة(٢) إلا واحدة، وهم أهل السنة والجماعة، المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله(٣) ﷺ، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين، وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه، كما رواه الحاكم في مستدركه أنه سئل، عليه السلام(٤) عن الفرقة الناجية منهم، فقال :" ما أنا عليه [ اليوم ](٥) وأصحابي " (٦).
١ - في ت: "الآية"..
٢ - في أ: "ضالة"..
٣ - في ف: "رسوله"..
٤ - في ف، أ: "صلى الله عليه وسلم"..
٥ - زيادة من: أ، والمستدرك..
٦ - المستدرك (١/١٢٨، ١٢٩)، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف ص (٦٣): "إسناده حسن"..
٢ - في أ: "ضالة"..
٣ - في ف: "رسوله"..
٤ - في ف، أ: "صلى الله عليه وسلم"..
٥ - زيادة من: أ، والمستدرك..
٦ - المستدرك (١/١٢٨، ١٢٩)، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف ص (٦٣): "إسناده حسن"..