الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَرِحُونَ﴾ : الظاهر أنَّه خبرُ " كلُّ حِزْب " وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يرتفعَ صفةً ل " كل " قال :" ويجوز أن يكونَ " من الذين " منقطعاً مَمَّا قبله. ومعناه : من المفارقين دينَهم كلُّ حزب فَرِحين بما لديهم، ولكنه رَفَع فرحين وصفاً ل " كل " كقولِه :
٣٦٥٠ وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نَفْسِه ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال الشيخ :" قَدَّر أولاً " فرحين " مجروراً صفةً ل حِزْب ثم قال : ولكنه رُفِع على الوصف ل " كل " لأنك إذا قلتَ :" مِنْ قومِك كلُّ رجلٍ صالح " جاز في " صالح " الخفضُ نعتاً لرجل وهو الأكثر، كقوله :
٣٦٥١ جادَتْ عليه كلُّ عينٍ ثَرَّةٍفَتَرَكْنَ كلَّ حديقةٍ كالدِّرْهمِ
وجاز الرفعُ نعتاً ل " كل " كقوله :
٣٦٥٢ وَلِهَتْ عليه كلُّ مُعْصِفَةٍهَوْجاءُ ليس لِلُبِّها زَبْرُ
برفع " هوجاء " صفةً ل " كل ". انتهى. وهو تقريرٌ حسنٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى