الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مِنَ الذين﴾ بدل من المشركين «فارقوا دينهم » تركوا دين الإسلام. وقرىء :«فرّقوا دينهم » بالتشديد، أي : حعلوه أدياناً مختلفة لاختلاف أهوائهم ﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾ فرقاً، كل واحدة تشايع إمامها الذي أضلها ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ منهم فرح بمذهبه مسرور، يحسب باطله حقاً - ويجوز أن يكون ﴿مِنَ الذين﴾ منقطعاً مما قبله، ومعناه : من المفارقين دينهم كل حزب فرحين بما لديهم، ولكنه رفع فرحون على الوصف لكل، كقوله :
وَكُلُّ خَلِيلٍ غَيْرُ هَاضِمِ نَفْسِهِ ***
وَكُلُّ خَلِيلٍ غَيْرُ هَاضِمِ نَفْسِهِ ***