النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ أي أوقعوا فيه الاختلاف حتى صاروا فرقاً وقرئ ﴿فَارَقُوا دِينَهُم﴾ أي تركوه وقد قرأ بذلك علي رضي الله عنه وهي قراءة حمزة والكسائي وفيهم أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم اليهود، قاله قتادة.
الثاني : أنهم اليهود والنصارى، قاله معمر.
الثالث : أنهم الخوارج من هذه الأمة، وهذا قول أبي هريرة ورواه أبو أمامة مرفوعاً.
الرابع : أنهم أصحاب الأهواء والبدع، روته عائشة مرفوعاً.
﴿وَكَانُوا شِيَعاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فرقاً، قاله الكلبي.
الثاني : أدياناً، قاله مقاتل.
ويحتمل ثالثاً : أنهم أنصار الأنبياء وأتباعهم.
﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ أي فرقة.
﴿بِمَا لَدَيْهِمْ فِرِحُونَ﴾ أي بما عندهم من الضلالة.
﴿فَرِحُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مسرورون، قاله الجمهور.
الثاني : معجبون، قاله ابن زيد.
الثالث : متمسكون، قاله مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى