فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ كأن اللام لام الأمر، والأمر هنا للوعيد، كما في قوله سبحانه :)ومن شاء فليكفر( (١)فإني معد للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا، ومن بدل نعمة الله كفرا فمصيره بئيس :)جهنم يصلونها وبئس القرار( (٢)﴿فتمتعوا فسوف تعلمون﴾ تهديد بعد تهديد(٣) أي تلذذوا بما أوتيتم من شهوات الدنيا وزينتها فسوف تعلمون عاقبة الاطمئنان إلى زخارف العاجلة، حين ترون ماذا ينتظر الكافرين و المشركين في الآجلة، وفي قول المولى تبارك اسمه :﴿فتمتعوا﴾ التفات من الغيبة إلى الخطاب، كأن الذي سبقها في الآية الكريمة حكاية عن الغائبين﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ ثم وجه الخطاب إليهم
١ سورة الكهف. من الآية ٢٩..
٢ سورة إبراهيم. الآية ٢٩..
٣ يقول ابن كثير: قال بعضهم: والله لو توعدني حارس درب لخفت منه، فكيف والمتوعد ههنا هو الذي يقول للشيء كن فيكون؟!.
٢ سورة إبراهيم. الآية ٢٩..
٣ يقول ابن كثير: قال بعضهم: والله لو توعدني حارس درب لخفت منه، فكيف والمتوعد ههنا هو الذي يقول للشيء كن فيكون؟!.