روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم﴾ اللام فيه للعاقبة وكونها تقتضي المهلة ولذا سميت لام المآل والشرك والكفر متقاربان لا مهلة بينهما كما قيل لا وجه له، وقيل : للأمر وهور للتهديد كما يقال عند الغضب اعصني ما استطعت وهو مناسب لقوله سبحانه :﴿فتَمَتَّعُوا﴾ فإنه أمر تهديدي، واحتمال كونه ماضياً معطوفاً على «يشركون » لا يخفي حاله، والفاء للسبيية، والتمتع التلذذ، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال تمتعكم. وقرأ أبو العالية «فيمتعوا » بالياء التحتية مبنياً للمفعول وهو معطوف على ﴿يَكْفُرُواْ. فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ بالياء التحتية أيضاً، وعن أبي العالية أيضاً ﴿فيتمتعوا﴾ بياء تحتية قبل التاء وهو معطوف على ﴿يَكْفُرُواْ﴾ أيضاً، وعن ابن مسعود ﴿وَلِيَتَمَتَّعُواْ﴾ باللام والياء التحتية وهو عطف على ﴿لِيَكْفُرُواْ﴾.