بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتيناهم﴾ قال مقاتل : تقول أذاقهم رحمة لئلا يكفروا بالذي أعطاهم من الخير. ويقال : كانت النعمة سبيلاً لكفر فكأنه أعطاهم لذلك، كما قال ﴿فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ [القصص: ٨] وقرئ في الشاذ :﴿يشركون ليكفروا﴾، بجزم اللام فيكون أمراً على وجه الوعيد والتهديد. ثم قال :﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يعني : فتمتعوا قليلاً إلى آجالكم فسوف تعلمون ما يفعل بكم يوم القيامة.