مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ليكفروا بما أتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾
قوله تعالى :﴿ليكفروا بمآ آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون﴾ قد تقدم تفسيره في العنكبوت بقي بيان فائدة الخطاب ههنا في قوله :﴿فتمتعوا﴾ وعدمه هناك في قوله :﴿وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾ فنقول لما كان الضر المذكور هناك ضرا واحدا جاز أن لا يكون في ذلك الموضع من المخلصين من ذلك الضر أحد، فلم يخاطب ولما كان المذكور ههنا مطلق الضر ولا يخلو موضع من المخلصين عن الضر، فالحاضر يصح خطابه بأنه منهم فخاطب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى