فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( ٣٤ ) أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ( ٣٥ ) وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ( ٣٦ ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( ٣٧ ) فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( ٣٨ )﴾
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ أي بنعمة الله عليهم، واللام لام كي، وقيل : لام الأمر لقصد الوعيد والتهديد، وقيل : هي لام العاقبة التي تقتضي المهلة، سميت لام المآل، والشرك والكفران متقارنان، لا مهلة بينهما، ثم خاطب سبحانه هؤلاء الذين وقع منهم ما وقع فقال :﴿فتمتعوا﴾ أريد به التهديد أيضا، وفيه التفات عن الغيبة إلى الخطاب لأجل المبالغة في زجرهم، وقرئ فتمتعوا على الخطاب، وبالتحتية على البناء للمفعول ؛ وفي مصحف ابن مسعود : فليتمتعوا ﴿فسوف تعلمون﴾ ما يتعقب هذا التمتع الزائل من العذاب الأليم.
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ أي بنعمة الله عليهم، واللام لام كي، وقيل : لام الأمر لقصد الوعيد والتهديد، وقيل : هي لام العاقبة التي تقتضي المهلة، سميت لام المآل، والشرك والكفران متقارنان، لا مهلة بينهما، ثم خاطب سبحانه هؤلاء الذين وقع منهم ما وقع فقال :﴿فتمتعوا﴾ أريد به التهديد أيضا، وفيه التفات عن الغيبة إلى الخطاب لأجل المبالغة في زجرهم، وقرئ فتمتعوا على الخطاب، وبالتحتية على البناء للمفعول ؛ وفي مصحف ابن مسعود : فليتمتعوا ﴿فسوف تعلمون﴾ ما يتعقب هذا التمتع الزائل من العذاب الأليم.