السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أم أنزلنا عليهم سلطاناً﴾ أي : دليلاً واضحاً قاهراً أو ذا سلطان أي : ملك معه برهان، فقوله تعالى ﴿فهو يتكلم﴾ على الأوّل كلاماً مجازياً وعلى الثاني كلاماً حقيقياً، وعلى كلا الحالين هو جواب للاستفهام الذي تضمنته أم المنقطعة ﴿بما﴾ أي : بصحة ما ﴿كانوا به يشركون﴾ أي : فيأمرهم بالإشراك بحيث لا يجدوا بداً من متابعته لتزول عنهم الملامة، وهذا الاستفهام بمعنى الإنكار أي : ما أنزلنا بما يقولون سلطاناً، قال ابن عباس : حجة وعذراً، وقال قتادة : كتاباً يتكلم بما كانوا به يشركون أي : ينطق بشركهم.