روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا﴾ التفات من الخطاب إلى الغيبة إيذاناً بالإعراض عنهم وتعديداً لجناياتهم لغيرهم بطريق المباثة، و ﴿أَمْ﴾ منقطعة، والسلطان الحجة فالإنزال مجاز عن التعليم أو الإعلام، وقوله تعالى :﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ بمعنى فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة، ولك أن تعتبر هنا جميع ما اعتبروه في قولهم : نطقت الحال من الاحتمالات، ويجوز أن يراد بسلطاناً ذا سلطان أي ملكاً معه برهان فلا مجاز أولاً وآخراً.
وجملة ﴿هُوَ * يَتَكَلَّمُ﴾ جواب للاستفهام الذي تضمنته ﴿أَمْ﴾ إذ المعنى بل أأنزلنا عليهما سلطاناً فهو يتكلم ﴿بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي بإشراكهم بالله عز وجل، وصحته على أن ﴿مَا﴾ مصدرية وضمير ﴿بِهِ﴾ له تعالى أو بالأمر الذي يشركون بسببه وألوهيته على أن «ما » موصولة وضمير «به » لها والباء سببية، والمراد نفى أن يكون لهم مستمسك يعول عليه في شركهم.
وجملة ﴿هُوَ * يَتَكَلَّمُ﴾ جواب للاستفهام الذي تضمنته ﴿أَمْ﴾ إذ المعنى بل أأنزلنا عليهما سلطاناً فهو يتكلم ﴿بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي بإشراكهم بالله عز وجل، وصحته على أن ﴿مَا﴾ مصدرية وضمير ﴿بِهِ﴾ له تعالى أو بالأمر الذي يشركون بسببه وألوهيته على أن «ما » موصولة وضمير «به » لها والباء سببية، والمراد نفى أن يكون لهم مستمسك يعول عليه في شركهم.