المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿أم﴾ بمعنى بل وألف الاستفهام كأن أضرب عن صدر الكلام ورجع إلى هذه الحجة، و «السلطان » هنا البرهان من رسول أو كتاب ونحوه، والسلطان في كلام العرب جمع سليط كرغيف ورغفان وغدير وغدران فهو مأخوذ من التسلط والتغلب، ولزم هذا الاسم في العرف الرئيس لأنه سليط بوجه الحق، ولزمه اسم جمع من حيث أنواع الغلبة والملك عنده، وقال قوم : هو اسم مفرد وزنه فعلان، وقوله تعالى :﴿فهو يتكلم﴾ معناه أن يظهر حجتهم وينطق بشركهم قاله قتادة، فيقوم ذلك مقام الكلام، كما قال تعالى ﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق﴾(١) [الجاثية: ٢٩].
١ من الآية ٢٩ من سورة الجاثية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى