فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ أولم يدركوا أن ربنا يقضي ما يشاء، ويختار ما يريد، ويمنح من يريد، ويعطي بقدر من يشاء، ويوسع العطاء لمن شاء ؟ فإذا كانوا قد شاهدوا ذلك ونظروا إليه فهلا صبروا في الضيق(١) والضراء(٢)، وشكروا في السعة والرخاء ؟، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ إن في إبداع صنعنا، ومحكم تنزيلنا، ونافذ أمرنا لعبرا وعلامات لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وإن كانت الحجج قد سيقت للجميع إلا أن المتذكر بها والمعتبر من صدق واستيقن.
١ نقل عن الطيبي:
كم من أريب ملهم قلبهمستكمل العقل مقل عديم
ومن جهول مكثر ماله *** ذلك تقدير العزيز العليم.

٢ مما يقول القرطبي: والآية صفة للكافر، يقنط عند الشدة ويبطر عند النعمة، كما قيل،
كحمار السوء إن أعلفتهرمح الناس وإن جاع نهق
وكثير ممن لم يرسخ الإيمان في قلبه بهذه المثابة،.. فأما المؤمن فيشكر ربه عند النعمة، ويرجوه عند الشدة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى