التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم عقب - سبحانه - على أحوالهم هذه، بالتعجيب من شأنهم، وبالتقريع عليهم على جهلهم، فقال :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾.
أى : أجهل هؤلاء الناس الذين لم يخالط الإِيمان قلوبهم، ولم يشاهوا بأعينهم أن الله - تعالى - بمقتضى حكمته، يسوع الرزق لمن يشاء من عباده. ويضيقه على من يشاء مهم، لاراد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
إن واقع الناس يشهد ويعلن : أن الله - تعالى - يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، فما لهؤلاء القوم ينكرون هذا الواقع بأفعالهم القبيحة، حيث إنهم يبطرون عند السراء، ويقنطون عند الضراء ؟ فالمقصود بالآية الكريمة توبيخهم على عدم فهمهم لسنن الله فى خلقه.
ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه لكم من أحوال الناس، ومن قدرتنا على كل شئ ﴿لآيَاتٍ﴾ واضحات، وعبر بينات، لقوم يؤمنون بما أرشدناهم إليه، ويعلمون بما يقتضيه إيمانهم.
أى : أجهل هؤلاء الناس الذين لم يخالط الإِيمان قلوبهم، ولم يشاهوا بأعينهم أن الله - تعالى - بمقتضى حكمته، يسوع الرزق لمن يشاء من عباده. ويضيقه على من يشاء مهم، لاراد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل.
إن واقع الناس يشهد ويعلن : أن الله - تعالى - يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، فما لهؤلاء القوم ينكرون هذا الواقع بأفعالهم القبيحة، حيث إنهم يبطرون عند السراء، ويقنطون عند الضراء ؟ فالمقصود بالآية الكريمة توبيخهم على عدم فهمهم لسنن الله فى خلقه.
ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه لكم من أحوال الناس، ومن قدرتنا على كل شئ ﴿لآيَاتٍ﴾ واضحات، وعبر بينات، لقوم يؤمنون بما أرشدناهم إليه، ويعلمون بما يقتضيه إيمانهم.