تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
عن قتادة في قوله :﴿غلبت الروم * في أدنى الأرض﴾ قال : غلبتهم أهل فارس على أدنى أرض الشام ﴿وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾ قال : لما أنزل الله هؤلاء الآيات صدق المسلمون ربهم، وعرفوا أن الروم ستظهر على أهل فارس فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص وأجلوا بينهم خمس سنين فولى قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أبي بن خلف وذلك قبل أن ينهى عن القمار، فجاء الأجل ولم تظهر الروم على فارس، فسأل المشركون قمارهم فذكر ذلك أصحاب النبي ﷺ فقال :( ألم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا أجلا دون العشر ؟ فإن البضع ما بين الثلاث إلى العشر فزايدوهم ومادوهم في الأجل، فأظهر الله الروم على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول، فكان ذلك مرجعهم من الحديبية، وكان مما شد الله به الإسلام، فهو قوله ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾.
عن الزبير الكلابي قال : رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس والروم وظهورهم على الشام والعراق كل ذلك في خمس عشرة سنة.
عن الزبير الكلابي قال : رأيت غلبة فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس والروم وظهورهم على الشام والعراق كل ذلك في خمس عشرة سنة.