زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿في أَدْنَى الأرض﴾ وقرأ أبي بن كعب، والضحاك، وأبو رجاء، وابن السميفع :" في وَفِى الأرض " بألف مفتوحة الدال ؛ أي : أقرب الأرض أرض الروم إلى فارس. قال ابن عباس : وهي طرف الشام.
وفي اسم هذا المكان ثلاثة أقوال :
احدها : أنه الجزيرة، وهي أقرب أرض الروم إلى فارس، قاله مجاهد.
والثاني : أذرعات وكسكر، قاله عكرمة.
والثالث : الأردن وفلسطين، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿وَهُمْ﴾ يعني الروم ﴿مّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾ وقرأ أبو الدرداء، وأبو رجاء، وعكرمة، والأعمش :" غَلَبِهِمْ " بتسكين اللام ؛ أي : من بعد غلبة فارس إياهم. والغلب والغلبة لغتان، ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ فارس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى