مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ظَهَرَ الفساد فِى البر والبحر﴾ نحو القحط وقلة الأمطار والريع في الزراعات والربح في التجارات ووقوع الموتان في الناس والدواب وكثرة الحرق والغرق ومحق البركات من كل شيء ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى الناس﴾ بسبب معاصيهم وشركهم كقوله :﴿وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الذى عَمِلُواْ﴾ أي : ليذيقهم وبال بعض أعمالهم في الدنيا قبل أن يعاقبهم بجميعها في الآخرة وبالنون عن قنبل ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما هم عليه من المعاصي