غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿آتيتم من رباً﴾ مقصوراً : ابن كثير ﴿لتربوا﴾ بضم التاء وسكون الواو على الجمع : أبو جعفر ونافع وسهل ويعقوب ﴿لنذيقهم﴾ بالنون : ابن مجاهد وأبو عون عن قنبل ﴿يرسل الريح﴾ على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف ﴿كسفاً﴾ بالسكون : يزيد وابن ذكوان ﴿آثار﴾ على الجمع : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿ضعف﴾ وما بعده بفتح الضاد : حمزة وعاصم غير للفضل. الباقون : بالضم وهو اختيار خلف وحفص ﴿لا ينفع﴾ بياء الغيبة : حمزة وعلي وخلف وعاصم. والآخرون : بتاء التأنيث ﴿لا يستخفنك﴾ بالنون الخفيفة : رويس عن يعقوب.
ثم بين أن الشرك وسائر المعاصي سبب ظهور الفساد في البر والبحر وذلك لقلة المنافع وكثرة المضار ومحق البركات من كل شيء. وفسره ابن عباس بإجداب البر وانقطاع مادة البحر وتموجه بمائه، وعن الحسن : المراد بالبحر مدن البحر وقراه التي على سواحله، وقال عكرمة : العرب تسمي الأمصار بحاراً ﴿لنذيقهم﴾ وبال بعض أعمالهم في الدنيا قبل أن نعاقبهم بجميعها في الآخرة إرادة أن يرجعوا عماهم عليه، وجوز جار الله أن يراد ظهر الشر والمعاصي في الأرض براً وبحراً بكسب الناس.
وعلى هذا فاللام في قوله ﴿لنذيقهم﴾ لام العاقبة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿يشركون﴾ ٥ لا وقد يوقف على توهم لام الأمر ﴿آتيناهم﴾ ط للعدول إلى الخطاب وابتداء أمر التهديد ﴿فتمتعوا﴾ قف لاستئناف التهديد ﴿تعلمون﴾ ٥ ﴿يشركون﴾ ٥ ﴿بها﴾ ج ط فصلاً بين النقيضين ﴿يقنطون﴾ ٥ ﴿ويقدر﴾ ج ﴿يؤمنون﴾ ٥ ﴿وابن السبيل﴾ ط ﴿وجه الله﴾ ز ط ﴿المفلحون﴾ ٥ ﴿عند الله﴾ ج ط لعطف جملتي الشرط ﴿المضعفون﴾ ٥ ﴿يحييكم﴾ ط ﴿شيء﴾ ط ﴿يشركون﴾ ٥ ﴿يرجعون﴾ ٥ ﴿من قبل﴾ ط ﴿مشركين﴾ ٥ ﴿يصدّعون﴾ ٥ ﴿كفره﴾ ج لما مر ﴿يمهدون﴾ ٥ لا وقد يوقف على جعل اللام للقسم وحذف نون التأكيد ﴿من فضله﴾ ٥ ﴿الكافرين﴾ ٥ ﴿تشكرون﴾ ٥ ﴿أجرموا﴾ ط وقيل : يوقف على ﴿حقاً﴾ أي وكان الانتقام حقاً. ثم ابتدأ علينا أي واجب علينا ﴿نصر المؤمنين﴾ ٥ ﴿خلاله﴾ ط ج للشرط مع الفاء ﴿يستبشرون﴾ ٥ ﴿لمبلسين﴾ ٥ ﴿موتها﴾ ط ﴿الموتى﴾ ج لاتفاق الجملتين مع العدول عن بيان الإحياء إلى بيان القدرة ﴿قدير﴾ ٥ ﴿يكفرون﴾ ٥ ﴿مدبرين﴾ ٥ ﴿ضلالتهم﴾ ط ﴿مسلمون﴾ ٥ ﴿وشيبة﴾ ط ﴿ما يشاء﴾ ج ط لاختلاف الجملتين مع اتحاد المقول ﴿القدير﴾ ٥ ﴿المجرمون﴾ ٥ لا لأن ما بعده جواب القسم ﴿غير ساعة﴾ ط ﴿يؤفكون﴾ ٥ ﴿يوم البعث﴾ ز لاختلاف الجملتين مع اتحاد المقول ﴿لا تعلمون﴾ ٥ ﴿يستعتبون﴾ ٥ ﴿مثل﴾ ط ﴿مبطلون﴾ ٥ ﴿لا يعلمون﴾ ٥ ﴿لا يوقنون﴾ ٥.
ثم بين أن الشرك وسائر المعاصي سبب ظهور الفساد في البر والبحر وذلك لقلة المنافع وكثرة المضار ومحق البركات من كل شيء. وفسره ابن عباس بإجداب البر وانقطاع مادة البحر وتموجه بمائه، وعن الحسن : المراد بالبحر مدن البحر وقراه التي على سواحله، وقال عكرمة : العرب تسمي الأمصار بحاراً ﴿لنذيقهم﴾ وبال بعض أعمالهم في الدنيا قبل أن نعاقبهم بجميعها في الآخرة إرادة أن يرجعوا عماهم عليه، وجوز جار الله أن يراد ظهر الشر والمعاصي في الأرض براً وبحراً بكسب الناس.
وعلى هذا فاللام في قوله ﴿لنذيقهم﴾ لام العاقبة.