الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى على جهة العبرة ما ظهرَ من الفسَادِ بسبب المعَاصي، قال مجاهد : البَرُّ البلاد البعيدة من البحر، والبحرُ السواحلُ والمدنُ التي على ضِفَّة البحرِ، وظهورُ الفساد فيهما : هو بارتفاعِ البركاتِ، ووقوعِ الرزايا، وحدوثِ الفتنِ وتغلب العدوِّ، وهذه الثلاثةُ توجَد في البر والبحر، قال ابن عباس :( الفسادُ في البحر : انقطاع صَيْدِه بذَنَوب بني آدم، وقلما توجد أمة فاضلةٌ مُطِيعَةٌ مُسْتَقِيمَةُ الأعمال إلا يدفعُ اللّه عنها هذه الأمور، والأمرُ بالعكس في المعاصي، وبطر النعمة ليذيقهم عاقبة بعض ما عملوا ويعفوا عن كثير ).
و﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١].
أي : يتوبون ويراجعونَ بصائَرهم فِي طاعةِ ربهِم.
و﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١].
أي : يتوبون ويراجعونَ بصائَرهم فِي طاعةِ ربهِم.