إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر﴾ كالجدبِ والمَوَتانِ وكثرةِ الحَرَقِ والغَرَقِ وإخفاقِ الغاصةِ ومحقِ البركاتِ وكثرةِ المضارِّ أو الضَّلالةِ والظُّلمِ، وقيل المرادُ بالبحرِ قُرى السَّواحلِ وقُرى البحورِ ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي الناس﴾ بشؤمِ مَعَاصيهم أو بكسبِهم إيَّاها. وقيل ظهر الفسادُ في البرَّ بقتلِ قابيلَ أخاهُ هابيلَ وفي البحرِ بأنَّ جَلَندى كانَ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْباً ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الذي عَمِلُواْ﴾ أي بعضَ جزائِه فإنَّ تمامَه في الآخرةِ واللامُ للعلَّةِ أو للعاقبةِ وقرئ لنُذيقهم بالنَّونِ. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عمَّا كانُوا عليه.