مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد من الله يومئذ يصدعون من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون﴾
لما نهى الكافر عما هو عليه، أمر المؤمن بما هو عليه وخاطب النبي عليه السلام ليعلم المؤمن فضيلة ما هو مكلف به فإنه أمر به أشرف الأنبياء، وللمؤمنين في التكليف مقام الأنبياء كما قال عليه الصلاة والسلام :« إن الله أمر عباده المؤمنين بما أمر به عباده المرسلين » وقد ذكرنا معناه، وقوله :﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ يحتمل وجهين الأول : أن يكون قوله :﴿من الله﴾ متعلقا بقوله :﴿يأتي﴾ والثاني : أن يكون المراد ﴿لا مرد له من الله﴾ أي الله لا يرد وغيره عاجز عن رده فلا بد من وقوعه ﴿يومئذ يصدعون﴾ أي يتفرقون.
لما نهى الكافر عما هو عليه، أمر المؤمن بما هو عليه وخاطب النبي عليه السلام ليعلم المؤمن فضيلة ما هو مكلف به فإنه أمر به أشرف الأنبياء، وللمؤمنين في التكليف مقام الأنبياء كما قال عليه الصلاة والسلام :« إن الله أمر عباده المؤمنين بما أمر به عباده المرسلين » وقد ذكرنا معناه، وقوله :﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ يحتمل وجهين الأول : أن يكون قوله :﴿من الله﴾ متعلقا بقوله :﴿يأتي﴾ والثاني : أن يكون المراد ﴿لا مرد له من الله﴾ أي الله لا يرد وغيره عاجز عن رده فلا بد من وقوعه ﴿يومئذ يصدعون﴾ أي يتفرقون.