النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أقم وجهك للتوحيد، قاله السدي.
الثاني : استقم للدين المستقيم بصاحبه إلى الجنة، قاله ابن عيسى.
﴿مِن قَبْلِ أن يَأَتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني يوم القيامة.
﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قال ابن عباس : معناه يتفرقون قال الشاعر(١) :
وكنا كندماني جذيمة حقبةًمن الدهر حتى قيل لن يتصدعا
أي لن يتفرقا.
ويحتمل وجهاً ثانياً : أنه ما يصدعهم يوم القيامة من أهوال.
وفيه قولان :
أحدهما : يتفرقون في عرصة القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير، قاله قتادة.
الثاني : يتفرق المشركون وآلهتهم في النار، قاله الكلبي.
١ هو متمم بن نويرة قال ذلك في رئاء أخيه مالك الذي قتله خالد بن الوليد في حروب الردة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى